السيد نعمة الله الجزائري
49
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )
ما يفعله مع عبيده عليه السلام وعن محمّد بن عجلان قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : كان عليّ بن الحسين عليهما السّلام إذا دخل شهر رمضان لا يقرب عبدا له ولا أمة وكان إذا أذنب العبد والأمة يكتب عنده أذنب فلان أذنبت فلانة يوم كذا وكذا ولم يعاقبه فيجتمع عليهم الأدب حتّى إذا كان آخر ليلة من شهر رمضان دعاهم وجمعهم حوله ثمّ أظهر الكتاب ثمّ قال : يا فلان فعلت كذا ولم أؤدّبك أتذكر ذلك ؟ فيقول : بلى يا ابن رسول اللّه حتّى يأتي على آخرهم ثمّ يقوم وسطهم ويقول لهم : ارفعوا أصواتكم وقولوا : يا عليّ بن الحسين إنّ ربّك قد أحصى عليك كلّما عملت كما أحصيت علينا كلّما عملنا ولديه كتاب ينطق عليك بالحقّ لا يغادر صغيرة ولا كبيرة ممّا أتيت إلّا أحصاها وتجد كلّما عملت لديه حاضرا كما وجدنا كلّما عملنا حاضرا لديك فاعف واصفح كما ترجو من المليك العفو فاعف عنّا تجده عفوّا وبك رحيما ولك غفورا ، فاذكر يا عليّ بن الحسين ذلّ مقامك بين يدي ربّك العدل فاعف واصفح يعف عنك المليك وهو ينادي بذلك وينوح على نفسه ويلقّنهم إلى أن يقولون : قد عفونا عنك يا سيّدنا وما أسأت فيقول لهم : قولوا : اللّهم اعف [ عن ] « 1 » عليّ بن الحسين كما عفا عنّا واعتقه من النار كما أعتق رقابنا من الرقّ ثمّ يقول : اذهبوا فقد عفوت عنكم وأعتقت رقابكم رجاء للعفو عنّي . فإذا كان يوم الفطر أعطاهم ما يغنيهم عن الناس وما من سنة إلّا كان يعتق فيها في آخر ليلة من شهر رمضان ما بين عشرين رأسا إلى أقلّ وأكثر وكان يقول : إنّ اللّه تعالى في كلّ ليلة من شهر رمضان عند الإفطار سبعين ألف ألف عتيق من النار كلّا قد استوجب النار . فإذا كان آخر ليلة من شهر رمضان أعتق فيها مثل ما أعتق في جميعه وإنّي أحبّ أن يراني اللّه وقد أعتقت رقابا في ملكي في دار الدّنيا رجاء أن يعتق رقبتي من النار . وما استخدم خادما فوق حول كان إذا ملك عبدا أوّل السنة أو وسطها إذا كان ليلة
--> ( 1 ) - زيادة من المصدر .